جعفر الخليلي

308

موسوعة العتبات المقدسة

فيه ، أو استدانة اي مبلغ من المبالغ بسهولة . ولذلك كتب إلى شاؤول الصراف في الحلة ليوافيه بالمال الكافي في النجف . وحينما عزم على السفر إلى كربلا فارقه شاؤول إلى الحلة ليدبر إرسال مبالغ أخرى له إليها ، حيث لا يوجد يهودي في النجف أيضا ولا يمكن ان تصرف الحوالات فيها على هذا الأساس . لكنه وجد التجار الإيرانيين مستعدين للبيع بالنسيئة ، فترك النجف وهو مدين ( 15 ) باونا . هذا ويشير بيترز أيضا إلى أن من الصناعات الخاصة بكربلا صناعة تزوير الآثار القديمة . وهو لا يتورع عن الإشارة في هذا المجال إلى أن الذي لم يستطع شراءه أو الحصول عليه في كربلا أو النجف « المشروبات الكحولية » التي قيل له ان بائعها يعاقب بقطع يده اليمنى . على أنه يقول إن الموظفين الأتراك كان يوجد عندهم شيء كثير من العرق المحلي الذي يتناولونه برغم تعصّب الأهلين ، لأن الأتراك يتبعون حرفية التحريم الشرعي فقط الذي يحرم النبيذ المخمر لا المشروبات المقطرة ! ! يضاف إلى ذلك انهم كانوا يلتذون باغاضة الشيعة المتعصبين - وكان الشيعة في مقابل ذلك يكرهون الأتراك على حد قوله ويمقتونهم ، ويرحبون بأية دولة « كافرة » تستطيع إخراجهم من البلاد لأنهم يعتقدون أن الأوربيين برغم « كفرهم » يحكمون بشيء أكثر من العدل ويحسبون الحساب لتعصب الأهلين . وقد وجد بيترز الأغنام النجدية لأول مرة في كربلا ، وهي الأغنام التي يكون لها صوف طويل جدا حريري الملمس . وهذه تكاد تشبه في شكلها الماعز مع الاحتفاظ بسيماء الخرفان البليدة ، وذنبها الدهني الضخم أي الألية التي تتميز بها الأغنام الآسيوية . وآخر ما يذكره عند كتابته عن كربلا ان الزوار الإيرانيين يأتون عادة